fbpx
×

تعلم المشاهدة

” إننا نأمل في دعم وتشجيع وطمأنة الطلبة في اختياراتهم الإبداعية وكذا منحهم هذه الفرصة ، لأن تعلم المشاهدة هو فرصة كبرى بالفعل.” سوزانا بييديرمان.

سوزانا بييديرمان

بدءا من الرسم، مرورا بالتصميم الخطي وحتى التصوير الفوتوغرافي، ووصولا إلى الهندسة الداخلية، قاد العمل الفني الغني والممتلئ بالإلهام، سوزانا بييديرمان إلى تأسيس مدرسة للفنون البصرية فريدة من نوعها على مستوى المغرب العربي وأفريقيا الجنوب – صحراوية.
بين جدران المدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش، لا يجري الإحساس فقط بما خلفته سوزانا من أعمال فنية، لكننا نتلمس هذه الأعمال أيضا في قعر المدينة حيث تقبع ”دار بلارج” باعتبارها مؤسسة للثقافة الحية بالمغرب، وكذا من خلال روايات الأشخاص الذين حظوا بمعرفة هذه المرأة، واللذين لازالوا إلى يومنا هذا يحرصون على متابعة مهمة إتمام أحلامها وطموحاتها

وفي هذا الصدد ، فإننا نوصي باكتشاف جزء من أعمال هذه السيدة والتي تم جردها وحفظها في مؤلف أعد تكريما لها وهو بعنوان ” سوزانا بييديرمان، تعلم المشاهدة” والذي يضم صورا وشهادات ولقاءات تهم الخطوط العريضة من حياتها.

فلسفة مؤسسة سوزانا بييديرمان

قاسمت سوزانا بييديرمان زوجها ماكس آليوت – وهما معا سويسريي الأصل – القناعة بما للفنون البصرية من دور أساسي وهام في عملية مرافقة التحولات تداخل المجتمعات. ولهذا انشآ معا مؤسسة سوزانا بييديرمان ، مدفوعين بحسهما الفضولي لثقافة الآخر وبروح الانفتاح والحوار والتبادل. و بعد ذلك أطلقا مشروع ”دار بلارج” ثم مشروع المدرسة العليا للفنون البصرية ، واللذان يشكلان في نفس الوقت ، فضائين للتكوين الفني وتكوين الفاعلين في الميدان ، إضافة لكونهما يمثلان قطبين للإشعاع الثقافي لمدينة مراكش .
وتضطلع مؤسسة سوزانا بييديرمان بمهمة مرافقة وتنمية المواهب المهنية الجديدة في مجال السينما والتواصل البصري. كما يبقى هدفها أيضا ، هو الإسهام في توعية الجمهور بقيمة الموروث المغربي المادي واللامادي العربي منه والأمازيغي ، الأندلسي والإفريقي وموروث منطقة البحر الأبيض المتوسط ككل. وبعبارة أخرى ، فان النية الأساسية لمؤسسة سوزانا بييديرمان ، هي في نفس الوقت، التَّجَدُر داخل ما هو تقليدي والانفتاح على الإبداع المعاصر.

مبادئ المدرسة العليا للفنون البصرية

تُدافع فلسفة المدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش على مبدأين اثنين ، أعلن عنهما مديرها العام، السيد فانسان ميليلي بالكيفية التالية :
أولا ، التركيز على التكوين في مجال النظر والمشاهدة، كمقاربة جمالية و كتأسيس لموقف من العالم.
و ثانيا ، توجيه التدريس نحو مهن مستقبلية ذات حمولة قوية للتطور الاقتصادي بالمغرب ” . ولقد كان مؤسسو المدرسة منتبهين جدا لمسالة الولوج للمدرسة والتي يجب أن تراعى فيها معايير الأنصاف والانفتاح والامتياز، وهي المعايير نفسها التي تحكم التحاق الطلبة بها.

التمويل والوضع القانوني

بعد إحداثها وتمويل إنشاءها من قبل مؤسسة سوزانا بييديرمان، وبشراكة مع جامعة القاضي عياض، تستمر المدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش في مهمتها ذات صفة المنفعة العامة ولهدف غير تحقيق الربح المالي. لقد استثمرت مؤسسة سوزانا بييديرمان حوالي 60 مليون درهما ( ما يعادل 60 مليون اورو) في مشروع بناء وتجهيز المدرسة. كما أنها تستمر في تمويل تسييرها والحفاظ على متطلباتها التي تقوم على تحقيق التميز والامتياز التربوي . وعليه، فإنها لا تنتظر عائدات لاستثمارها أو تحقيق أرباح منه.
ولهذا الغرض تم تأسيس شركة مجهولة الاسم خاضعة للقانون المغربي يتوزع رأسمالها على الشكل التالي :
80°/° كمساهمة لمؤسسة سوزانا بييديرمان – سويسرا
20°/° كمساهمة لجامعة القاضي عياض – مراكش
وقد سمحت جامعة القاضي عياض للشركة المجهولة الاسم الحصول على حق اكتراء قطعة أرضية تابعة للأملاك المخزنية لمدة تصل الى أربعين سنة ،بعد أن كانت الجامعة تستفيد من الحق في استعمالها ، وعلى أساس أن تصبح المدرسة بنايةً وتجهيزاتٍ في ملك الدولة المغربية عند متم المدة المذكورة. وجدير بالذكر أن هذه المدرسة الفريدة بالمغرب العربي ودول جنوب إفريقيا ، تستوعب حاليا مابين 120 و 150 طالب قدموا إليها من القارة، من أصل حوالي 200 طالب في المجموع .

الإدارة

(نص قيد الإعداد)

Sous le patronage de
Partenaires